السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

323

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

- دام ظلّه - في هذه الدورة الأخيرة ، فتأمّل ) . هذا كلّه على تقدير كون الحجّيّة من باب الطريقيّة ، وكذلك على تقدير الموضوعيّة والسببيّة ، بل جريان ذلك على هذا التقدير أوضح ، فإنّ تبدّل الرأي على هذا القول يكون من قبيل تبدّل الموضوع ، ولا يكاد الحكم الثاني المتعلّق بالموضوع الثاني موجبا لرفع اليد عن الحكم السابق الثابت للموضوع السابق . فلا فرق بين القول بالطريقيّة والموضوعيّة في عدم فساد الأعمال السابقة وعدم لزوم إعادتها وإن حكمت الحجّة الثانية بفسادها . هذا ما استفدته من الأستاذ - دام ظلّه - في هذا المقام ، وقد تقدّم منه في باب الإجزاء التفرقة بين القولين ، وأنّه على تقدير الطريقيّة لا معنى للحكم بصحّة الأعمال السابقة بل يحكم بفسادها ولزوم إعادتها وفاقا للمصنّف قدّس سرّه . والّذي يعرض للنظر القاصر لزوم الإعادة على كلا القولين والحكم بالفساد على كلا الطريقتين . وتوضيح ذلك : أنّه بعد البناء على أنّ حجّيّة الأمارة الثانية غير مقصورة على الأفعال الواقعة بعد قيامها ، بل كما تشمل الأفعال الواقعة بعدها تشمل الأفعال الواقعة قبلها ، ولا وجه للحكم بصحّة الأفعال السابقة لو قامت الأمارة الثانية على فسادها وإن كانت الأمارة الأولى قائمة على صحّتها ، فإنّا وإن قلنا بالموضوعيّة بل وإن قلنا بالتصويب وإنّ الحكم الواقعي دائر مدار قيام الأمارات إلّا أنّ ذلك لا يستلزم إلّا الحكم بصحّة العمل الواقع على طبق الأولى قبل قيام الثانية ، بمعنى أنّه من حين قيام الأولى إلى قيام الثانية محكوم بالصحّة واقعا إلّا أنّه بعد قيام الثانية يكون محكوما بالفساد واقعا ، والأمارة الثانية وإن لم تكن معارضة للأولى في ظرفها بمعنى أنّا نأخذ بعد قيام الثانية بمقتضى الأمارتين فنحكم بصحّة ذلك العمل الواقع على طبق الأولى وننسب إليه الصحّة الواقعيّة ونحكم بفساد نفس ذلك العمل أيضا وننسب إليه الفساد الواقعي . غاية الأمر أنّ ظرف النسبة فيهما مختلف فظرف نسبة الصحّة هو ما قبل قيام